مخزونات النفط الأميركية في أدنى مستوياتها وسط توترات الشرق الأوسط

سجلت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعاً حاداً للأسبوع الثامن على التوالي، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الخليج ومضيق هرمز.

وكشفت بيانات صادرة عن معهد البترول الأميركي (API) يوم الثلاثاء، أن مخزونات الخام الأميركية انخفضت بمقدار 9.12 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من يونيو الجاري، وهو رقم تجاوز بكثير توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تراجع أقل حدة. كما أظهر التقرير انخفاضاً في مخزونات البنزين بمقدار 1.19 مليون برميل، مما يؤكد زيادة الطلب المحلي تزامناً مع بداية موسم القيادة الصيفي في الولايات المتحدة.

ويأتي هذا السحب الكبير من المخزونات في وقت حذرت فيه إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) من أن مخزونات النفط في الدول الاقتصادية الكبرى تتجه نحو أدنى مستوياتها منذ عام 2003، نتيجة تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز وتراجع الإنتاج الإقليمي. وأشار تقرير الوكالة إلى أن استمرار التوترات دفع الشركات الأميركية إلى تكثيف عمليات السحب من المخزونات التجارية لتلبية الطلب المتزايد، خاصة في ظل انخفاض تدفقات النفط العالمية.

وعلى وقع هذه البيانات، شهدت أسعار النفط العالمية ارتداداً صعودياً، حيث اقترب خام برنت من مستويات الـ 89 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بالمخاوف من استمرار شح المعروض في الأسواق العالمية ومخاطر التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. وفي حين تظل الأسواق في حالة ترقب، يرى محللون أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يستمر طالما بقيت التدفقات النفطية عبر الممرات المائية الحيوية دون مستويات ما قبل الأزمة.

المصدر: إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، رويترز.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً