استثمار….نحو توطين مراكز الاتصال

يتجه قطاع الاستثمار في الجزائر بقوة نحو توطين مراكز الاتصال، بعد أن كان هذا النشاط يتركز تقليدياً في دول الجوار أو الأسواق الآسيوية، حيث تهدف الجزائر إلى تحويل ميزاتها التنافسية — من موقع جغرافي متميز، وكفاءات بشرية شابة متعلمة، وتكاليف تنافسية — إلى عامل جذب حقيقي للشركات العالمية الراغبة في الاستعانة بمصادر خارجية لخدمات الاتصال.

و في هذا السياق، كشف بيان ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، صباح اليوم الأربعاء 10 جوان 2026، اجتماعًا للحكومة تحت إشراف رئاسة الحكومة، خُصص لمناقشة ثلاثة ملفات جوهرية تمس التنمية الوطنية والأمن البيئي والتشغيل.

و في مستهل الاجتماع، استمعت الحكومة إلى عرض موسع حول توطين المشاريع العمومية فوق أوعية عقارية. وشددت رئاسة الحكومة على ضرورة الحفاظ على الأراضي الفلاحية والأملاك الغابية، وذلك من خلال إلزام جميع القطاعات بإنجاز المنشآت العمومية والمشاريع الاستثمارية على أراضٍ غير زراعية وغير غابية، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والأمن الغذائي.

و درست الحكومة مشروع ورقة طريق طموح يخص تطوير مراكز الاتصال في الجزائر. وتهدف هذه الاستراتيجية، التي تأتي تحت إشراف رئاسة الحكومة مباشرة، إلى تشجيع الاستثمار في قطاع واعد يوفّر فرص عمل كثيرة، والاستفادة من المزايا التنافسية للبلاد لجعلها مركزًا إقليميًا للاستعانة بمصادر خارجية لخدمات الاتصال، وذلك تماشيًا مع أهداف خلق مناصب الشغل بحلول عام 2027.

و اختُتم الاجتماع بعرض حول مساهمة الجزائر المحددة على المستوى الوطني في إطار اتفاق باريس للمناخ. وأكدت رئاسة الحكومة أن الجزائر، التي تُعد من بين أكثر الدول تأثرًا بالتصحر والشح المائي والجفاف المتكرر، تجدد التزامها بأهداف الاتفاق من خلال استراتيجية تنموية منخفضة الكربون وشاملة، تسعى إلى تحقيق تنمية مستدامة في وجه التحديات المناخية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً