كشفت وثائق رُفعت عنها السرية مؤخراً من قبل مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، عن وجود شبكة واسعة من التعاون العلمي والبحثي في مجال المختبرات البيولوجية داخل أوكرانيا، بمشاركة مؤسسات دولية وشركات أمريكية وأكاديمية.
ووفقاً لما نقلته وكالة “تاس” الروسية عن هذه الوثائق، فإن الشبكة ضمت أطرافاً متعددة، من بينها منظمة الصحة العالمية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى شركات مقاولات دفاعية أمريكية مثل “بلاك آند فيتش” و”ميتابيوتا”، وشركة الاستشارات السويسرية “سافوسو”، إلى جانب وزارة الزراعة الأمريكية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان.
كما أظهرت الخرائط الواردة في التقارير تورط شركتي الأبحاث “جي جي آي” و”أوريون”، وشراكة أكاديمية مع جامعات أمريكية عدة، منها جامعة ألاسكا أنكوريج، وجامعة نيو مكسيكو، وجامعة تينيسي، وجامعة فلوريدا، وجامعة ولاية كانساس، فضلاً عن انضمام مركز “هيلمهولتز” الألماني لأبحاث البيئة إلى هذه الشبكة.
وتشير الوثائق إلى أن الحكومة الأمريكية قدمت الدعم المالي لبناء هذه المرافق المجهزة بإجراءات أمان بيولوجي خاصة، حيث أجرى علماء أوكرانيون أبحاثاً على فيروسات شديدة العدوى، منها فيروس إنفلونزا الطيور. وفي السياق ذاته، كانت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، قد أشارت سابقاً إلى تمويل واشنطن لأكثر من 120 مختبراً بيولوجياً في ما يزيد عن 30 دولة، من بينها أكثر من 40 مختبراً في أوكرانيا.
وتلفت الوثائق إلى أن العديد من هذه المختبرات أجرت، ولا تزال، أبحاثاً تتعلق بمسببات أمراض خطيرة، بما في ذلك ما يُعرف بأبحاث “اكتساب الوظيفة” التي تهدف إلى تعزيز القدرات البيولوجية للكائنات المعدلة وراثياً. وتأتي هذه الكشوفات في وقت أعربت فيه موسكو مراراً عن قلقها البالغ إزاء أنشطة المختبرات البيولوجية المدعومة من الولايات المتحدة في أوكرانيا، معتبرة أن هذه الوثائق الاستخباراتية تؤكد صحة مخاوفها السابقة بشأن طبيعة تلك الأنشطة.

