إيران…”صندوق إعادة الإعمار” بـ300 مليار دولار في قلب الاتفاق الإطاري مع أمريكا

كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدر مطلع على تفاصيل الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران، عن وجود صندوق استثماري خاص بقيمة 300 مليار دولار، أُطلق عليه اسم “صندوق إعادة الإعمار والتنمية” (Reconstruction and Development Fund)، يهدف إلى جذب الاستثمارات إلى إيران بعد انتهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.

و أكد المصدر، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لأن الخطة لم تُعلن رسمياً بعد، أن الصندوق ليس برنامج إعادة إعمار أو تعويضات حرب، بل أداة استثمارية خاصة بالكامل، ولن يتضمن أي أموال حكومية أو منح من الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى.

وكشف المصدر لرويترز عن معلومة حصرية لأول مرة، وهي أن أكثر من نصف مبلغ الصندوق (أكثر من 150 مليار دولار) قد حصل بالفعل على تعهدات من شركات خاصة، موزعة جغرافياً بين الولايات المتحدة ودول الخليج العربي وآسيا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا.

وذكر المصدر أن الشركات الملتزمة تشمل أسماء من كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة وماليزيا والولايات المتحدة، لكنه رفض تقديم قائمة شاملة.

تركز الاستثمارات الملتزم بها على قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والخدمات اللوجستية، والتصنيع، والنقل.

وتشمل الآلية مساهمات من دول المنطقة بطرق متنوعة، مثل تأمين القروض، أو إنشاء خطوط ائتمان، أو التمويل المباشر لإعادة بناء المواقع المتضررة من الحرب، بما في ذلك مجمع مباركة للصلب، والمصافي، والمطارات، والبنية التحتية المتضررة من النزاع.

و كشف مصدر إيراني رفيع لرويترز أن طهران كانت تطالب في البداية بـ 400 مليار دولار كتعويضات حرب من واشنطن، لكن الأخيرة رفضت ذلك، مما أدى إلى بروز فكرة الصندوق الاستثماري الخاص.

ويمتلك إيران، التي تعد واحدة من أكبر اقتصادات الشرق الأوسط، احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي (الثانية عالمياً) والنفط (الرابعة عالمياً)، إضافة إلى سكان يتجاوز عددهم 92 مليون نسمة غالبيتهم من الشباب المتعلم، وقاعدة صناعية متنوعة، وإمكانات غير مستغلة في قطاعات Petrochemicals والتعدين والسياحة والزراعة.

و أكد المصدر أن الصندوق لن يتم إنشاؤه أو تشغيله إلا بعد توقيع الاتفاق النهائي بين الطرفين، ومن المتوقع أن يتم توقيع مذكرة التفاهم هذا الأسبوع (يوم الجمعة)، والتي ستمثل إطاراً للعمل خلال الـ 60 يوماً القادمة.

وقال المصدر: “خلال هذه الستين يوماً، سيعمل مسؤولو الصندوق مع الجانب الإيراني والمستثمرين لتخطيط وتحديد نطاق المشاريع”.

و شدد المصدر على أن صندوق الاستثمار هذا منفصل تماماً عن مسار التفاوض الموازي المتعلق برفع العقوبات الأمريكية وإطلاق الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، واصفاً الآليتين بأنهما “آليتان ماليتان متميزتان لهما أغراض وجداول زمنية مختلفة”.

و في مقابلة مع شبكة CBS، أقر نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بوجود خطة تمنح إيران إمكانية الوصول إلى صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار، تدعمه دول الخليج، شريطة امتثال إيران للاتفاق، والذي يتضمن تفكيك برنامجها النووي، والتخلص من مخزونها من المواد المخصبة، وقبول نظام تفتيش صارم.

وفي تطور لافت، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه التقارير بشكل قاطع، ووصفها عبر منصة “تروث سوشيال” بأنها “أخبار كاذبة” و”قصة غير صحيحة” يروجها الديمقراطيون، مؤكداً أن الولايات المتحدة “لن تدفع عشرة سنتات” ولن تضع أي أموال حكومية في مثل هذا الصندوق.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً