تطرق تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية إلى الحركية المتزايدة التي يعرفها التحول الرقمي للفلاحة في الجزائر، والذي تدفعه شركات ناشئة تطور حلولاً تكنولوجية مبتكرة نال بعضها جوائز دولية، بهدف تحسين إنتاجية المستثمرات والمساهمة في دعم السيادة الغذائية للبلاد ضمن نظام بيئي وطني محفز.
وبين الفلاحة المتصلة بالإنترنت والمزارع العمودية المسيرة بواسطة الذكاء الاصطناعي، تصبو الشركات الناشئة الجزائرية إلى إنتاج أكثر بموارد أقل، وتحسين قدرة القطاع على الصمود في وجه التغيرات المناخية، مكرسة بذلك بروز جيل جديد من الفاعلين في التكنولوجيا الفلاحية “الأغريتك”.
وفي هذا السياق، طورت مؤسسة “أغرو تك سولوشنز”، عبر شريكتها المؤسسة فرح تومي، منصة تسيير مدمجة تمنح الفلاحين رؤية شاملة وفي الوقت الحقيقي، وتعتمد على مستشعرات إنترنت الأشياء لمركزة بيانات الاستغلال الفلاحي وتربية المواشي، بهدف تحسين المسارات التقنية وترشيد السقي ورفع المردودية.
من جهتها، تقترح مؤسسة “جي بي فيرتيكل”، المتوجة بجائزة ARLEM 2025 لريادة الأعمال المحلية للشباب الأورو-متوسطي، مقاربة تعتمد على الزراعة العمودية في بيئة خاضعة للرقابة الكاملة. ويوضح مؤسسها، مختار بوعزة، أن حساسات مرتبطة بمنصة ذكاء اصطناعي تضمن مراقبة الحرارة والرطوبة والضوء بصفة مستمرة، مما يسمح بمضاعفة دورات الإنتاج لتبلغ ثماني عمليات حصد سنوياً دون مبيدات.
وتساهم هذه التقنية في تقليص استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 90 بالمائة مع رفع الإنتاجية للمتر المربع. ويرى بوعزة أن نقل بعض المحاصيل كالخضر الورقية إلى مزارع شبه حضرية يحرر أراضٍ ومياهٍ إضافية للمحاصيل الاستراتيجية مثل الحبوب، مؤكداً تكامل النمطين في مواجهة التغيرات المناخية.
ويشترك الطرفان في الطموح نحو التوسع الدولي في إفريقيا، حيث تجري “أغرو تك سولوشنز” محادثات مع شركاء أفارقة، بينما تعتبر “جي بي فيرتيكل” القارة السمراء سوقاً طبيعية للنمو على المدى المتوسط بفضل التمدن السريع والضغط المائي.

