خبير دستوري…وداعاً لـ “الوعود الوردية”… تشريعيات 2026 تدشن عهد النضج

اعتبر الخبير الدستوري رشيد لوراري أن تشريعيات 2026 تدشن عهد النضج الدستوريفي الجزائر، مؤكداً أن الخطاب الانتخابي قد تخلص أخيراً من “الوعود الوردية” والمبالغات ليصبح أكثر واقعية والتزاماً بالقضايا الأساسية.

وفي هذا السياق، حلّ الخبير في القانون الدستوري والمحلل السياسي، الدكتور رشيد لوراري، ضيفاً على الإذاعية الجزائرية، جيث قدم قراءة تحليلية شاملة لأبعاد الخطاب السياسي، ومناخ الحملة الإنتحابية المصاحبة لانتحابات برلمان 2026.

الدكتور لوراريأشار إلى أن الحملة الانتخابية جويلية  2026 اتسمت ببداية “محتشمة”، لترتفع وتيرتها تدريجياً وتتبلور بقوة في أسبوعها الأخير. وقد لفت الانتباه التغير في الأساليب الترويجية، حيث طبعت الحملات الجوارية والاعتماد المكثف على منصات التواصل الاجتماعي هذا الاستحقاق بشكل غير مسبوق، لا سيما من طرف القوائم الحرة، متجاوزة بذلك التجمعات التقليدية داخل القاعات.

وعلى صعيد الخطاب السياسي، سجل المحلل السياسي تطوراً نوعياً يتمثل في الهدوء والالتزام بالقضايا الأساسية والثوابت الوطنية. وغابت عن المشهد “الوعود الوردية” والمبالغات التي كانت تطبع الاستحقاقات السابقة، وهو ما يعكس -حسب لوراري- نضجاً ووعياً متزايداً لدى المواطن والمترشح على حد سواء، وإدراكاً مشتركاً للدور الحقيقي للنائب البرلماني والمتمثل أساساً في التشريع والرقابة.

شهدت هذه الانتخابات حضوراً لافتاً وغير مسبوق لشريحة الشباب والجامعيين ضمن القوائم الحرة. وفي تقييمه لهذا المعطى، ثمّن الدكتور لوراري التسهيلات والدعم الكبير الذي وفرته الدولة لهذه الفئة، بما في ذلك التكفل بجزء من الأعباء المالية لحملاتهم الانتخابية، مما يمنحهم فرصة حقيقية للمساهمة في صنع القرار وتجديد النخبة السياسية.

في ختام تحليله، شدد الخبير الدستوري على أن المؤشر الحقيقي لنجاح هذه المحطة الانتخابية يكمن في نسبة المشاركة يوم الاقتراع الموافق لـ 2 جويلية. ووجّه لوراري نداءً مباشراً إلى الهيئة الناخبة، داعياً إياها للتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع وممارسة حقها الدستوري، باعتباره الأداة الأساسية والوحيدة لبناء المؤسسات وإحداث التغيير الإيجابي المنشود.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً