تخيم أجواء من التوتر الشديد على الأسواق العالمية مع إعلان إيران، السبت، الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط، وذلك على خلفية استمرار القتال في لبنان وفشل واشنطن في فرض وقف إطلاق النار. خطوة من شأنها أن تعيد خلط الأوراق الاقتصادية والسياسية في المنطقة، وتضع محادثات بورجنشتوك في سويسرا على المحك.
وقد انطلقت اليوم الأحد أعمال الاجتماع المغلق في المنتجع الجبلي السويسري، بمشاركة وفد أمريكي رفيع المستوى يقوده نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس، إلى جانب وفد إيراني يترأسه رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وبحضور وزاري وأمني رفيع من قطر وباكستان. وتقتصر طاولة المفاوضات على مدار يوم واحد على بحث آليات تنفيذ مذكرة التفاهم المؤقتة الموقعة الأسبوع الماضي، والرامية إلى لجم البرنامج النووي الإيراني ووقف الأعمال القتالية.
في غضون ذلك، أكدت بيانات تتبع السفن صحة الإعلانات الإيرانية، مسجلة توقفاً تاماً لعبور ناقلات النفط منذ ظهر السبت، في حين شدد مصدر عسكري إيراني على أن التصاريح معلقة حتى إشعار آخر، وأن الإغلاق سيستمر إلى حين الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان وإقرار إعفاءات تضمن تصدير النفط الإيراني. وعلى الجانب الآخر، يواجه الاتفاق المؤقت رفضا قاطعا من حكومة بنيامين نتنياهو التي تؤكد بقاء قواتها في المناطق اللبنانية الخاضعة لسيطرتها، وسط استطلاعات رأي إسرائيلية تشير إلى سخط شعبي عارم حيال عدم تحقيق أهداف الحرب.
ومع ترقب افتتاح الأسواق غداً الاثنين، تتجه أنظار الخبراء نحو مؤشرات أسعار الخام؛ إذ يخشى المراقبون أن تؤدي هذه التطورات، التي صدرت مع إغلاق تعاملات نهاية الأسبوع، إلى موجة صعود حادة في أسعار النفط، مما قد يهدد بكساد عالمي رغم مساعي الإدارة الأمريكية لاحتواء الأزمة.
المصدر: روتيرز

