كشفت دراسة حديثةصادرة عن معهد الأبحاث الأميركي “AidData” أنّ قرار كينيا تحويل عدد من قروضها الخاصة بمشروع سكك الحديد من الدولار الأميركي إلى اليوان الصيني بدأ يثير اهتماماً واسعاً بين عدة دول في إفريقيا وأسيا ترزح تحت أعباء ديون خارجية مرتفعة.
وأوضحت الدراسة المعنونة بـ “تحويل ديون كينيا من الدولار إلى اليوان كان في حقيقته عملية إعادة هيكلة” أن التحرك الكيني لا يقتصر على مجرد تغيير العملة، بل تضمن حزمة شاملة لإعادة الهيكلة خفضت كلفة خدمة الدين بنحو 215 مليون دولار سنوياً، وشملت:
- إلغاء هوامش أسعار الفائدة.
- تمديد آجال الاستحقاق (بزيادة 6 سنوات).
- منح فترات سماح إضافية (لمدة 4 سنوات).
وبموجب هذه التغييرات، ارتفعت الوفورات المالية المحققة لصالح كينيا بقيمة القيمة الحالية لتصل إلى مئات ملايين الدولارات.
و أشار التقرير إلى بروز كل من إثيوبيا، موزمبيق، زامبيا، باكستان، وإندونيسيا كدول مرشحة بقوة للاستفادة من نموذج مشابه لتقليص أعباء الديون المقومة بالدولار والتي تزايدت بفعل ارتفاع أسعار الفائدة. وتبرز إثيوبيا كأكبر المستفيدين المحتملين، إذ تشير تقديرات “AidData” إلى إمكانية توفيرها ما يصل إلى 778 مليون دولار إذا ما طبقت حزمة إعادة هيكلة مشابهة لديونها الصينية.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع استراتيجية صينية أوسع لتعزيز استخدام العملة المحلية (اليوان/الرينمينبي) في الإقراض والتجارة الدولية، حيث بات بنك التصدير والاستيراد الصيني يشجع أو يشترط في بعض الحالات الاقتراض باليوان.
في المقابل، حذر باحثو المعهد من تحديات ومخاطر قد ترافق هذا التحول، أبرزها صعوبة توفير السيولة، حيث قد تواجه الدول المقترضة صعوبة أو كلفة عالية في تأمين السيولة باليوان لخدمة ديونها مقارنة بالدولار الذي يتمتع بانتشار عالمي أوسع، بالإضافة إلى تقلبات العملة التي قد تحمل المقترضين أعباء إضافية في حال تراجع قيمة عملاتهم المحلية أمام اليوان الصيني مستقبلاً.
المصدر: الميادين



