اكدت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة أن تطوير صناعة الكتاب تنطلق من تكوين العقول مشددة على أن الاستثمار في تكوين الناشرين الشباب يمثل استثمارًا في مستقبل الثقافة الجزائرية. كما أبرزت أن التحولات الرقمية تفرض على الفاعلين في قطاع النشر تطوير أدواتهم والارتقاء بجودة المنتج الثقافي.
جاء ذلك خلال أشراف ، مليكة بن دودة، صباح اليوم، بالمكتبة الوطنية الجزائرية، على افتتاح فعاليات اليوم التكويني للناشرين الشباب، المنظم من طرف المركز الوطني للكتاب تحت شعار “من الفكرة إلى صناعة الكتاب”، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى دعم وتأهيل الناشرين الجزائريين ومرافقة قطاع النشر.
بن دودة و في كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن النهوض بصناعة الكتاب في الجزائر ينطلق من تكوين العقول وصقل المهارات، باعتبار الكتاب ركيزة أساسية في صناعة الوعي وترسيخ قيم المعرفة والهوية الوطنية، مشددة على أن الاستثمار في تكوين الناشرين الشباب يمثل استثمارًا في مستقبل الثقافة الجزائرية. كما أبرزت أن التحولات الرقمية تفرض على الفاعلين في قطاع النشر تطوير أدواتهم والارتقاء بجودة المنتج الثقافي، مؤكدة أن طموح الوزارة يتجاوز بناء صناعة احترافية للكتاب إلى إقامة منظومة وطنية متكاملة تضمن وصول الكتاب الجزائري إلى القارئ بأفضل صورة.
بن دودة كشفت عن التجضير لإنشاء مؤسسة متخصصة لتسيير المعرض الدولي للكتاب والمعارض الوطنية وتنظيم حركة توزيع الكتاب، إلى جانب انضمام الوزارة إلى الشباك الموحد للخدمات الإلكترونية الموجهة للناشرين لتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير وتعزيز الشفافية. وأشارت إلى أن الوزارة تواصل دعم الناشرين من خلال برامجها ومؤسساتها، لاسيما تخصيص ما لا يقل عن 75 بالمائة من اقتناءات الكتب لفائدة إصدارات الناشر الجزائري، فضلاً عن توفير برامج دعم الفنون والآداب، بما يعزز استمرارية نشاط النشر الوطني ويشجع الاستثمار في الكتاب الجزائري.
وفي ختام كلمتها، أكدت وزيرة الثقافة والفنون أن الناشر ليس مجرد وسيط بين الكاتب والقارئ، بل هو فاعل ثقافي واقتصادي، وصانع معرفة، وشريك أساسي في ترسيخ مكانة الجزائر الثقافية إقليمياً ودولياً، داعيةً إلى التمسك بالجودة والاحترافية والانفتاح على الترجمة والتجارب الدولية، بما يعزز حضور الكتاب الجزائري في مختلف المحافل الثقافية.

