مشروع أنبوب “البصرة-العقبة”…نحو ربط بغداد وعمان

 عقد رئيس الحكومة العراقية، علي فالح الزيدي، مباحثات موسعة في بغداد يوم أمس الخميس مع وفد وزاري أردني رفيع المستوى برئاسة وزير الصناعة والتجارة والتموين، يعرب فلاح القضاة. وقد ركزت المباحثات على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي ورفع حجم التبادل التجاري، تأكيداً على الروابط التاريخية المتينة والعمق الاستراتيجي الذي يمثله الأردن بالنسبة للعراق.

و خلال لقاء  تم استعراض آخر التطورات في مشروع أنبوب النفط “البصرة-العقبة”، الذي يُعد شرياناً حيوياً لتنويع منافذ تصدير النفط الخام وتعزيز أمن الطاقة الإقليمي. ويمتد هذا المشروع العملاق لمسافة إجمالية تصل إلى 1700 كيلومتر، رابطاً حقول البصرة النفطية بميناء العقبة على ساحل البحر الأحمر، مما يوفر للعراق مرونة استراتيجية للوصول إلى الأسواق العالمية عبر مسار بديل للمنافذ التقليدية.

وأكد رئيس الوزراء العراقي خلال استقباله الوفد، الذي ضم وزراء الطاقة والثروة المعدنية والنقل والاستثمار، تطلع حكومته إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع، مشدداً على ضرورة تذليل العقبات أمام المستثمرين، بما في ذلك تسهيل إجراءات منح سمات الدخول لرجال الأعمال في البلدين.

من جانبه، نقل الوزير القضاة دعوة رسمية من الحكومة الأردنية للزيدي لزيارة المملكة، معرباً عن دعم الأردن الكامل للإصلاحات الاقتصادية العراقية، وجهود مكافحة الفساد، وتحسين بيئة الاستثمار التي باتت تشكل ركيزة أساسية لجذب الشراكات الإقليمية.

وينفذ مشروع مشروع أنبوب “البصرة-العقبة” على مرحلتين أساسيتين، الأولى تمتد من البصرة إلى مدينة حديثة في محافظة الأنبار بطول 700 كيلومتر، بينما تتولى المرحلة الثانية الربط بين حديثة وميناء العقبة. وتستهدف هذه المنظومة طاقة تصديرية مخطط لها تصل إلى مليون برميل يومياً، مع تخصيص 150 ألف برميل منها لتلبية احتياجات مصفاة الزرقاء في الأردن، وهو ما يعزز التكامل الطاقي بين البلدين.

وعلى الصعيد اللوجستي، يتضمن المشروع بناء مجمع متكامل من الخزانات والمستودعات في ميناء العقبة بسعة تخزينية تبلغ 7 ملايين برميل، لضمان كفاءة عمليات الشحن والتصدير. وتصل التكلفة الكلية للمشروع إلى 18 مليار دولار، مع تخصيص 5.6 مليار دولار للجزء الاستثماري الرابط بين حديثة والعقبة. وتؤكد هذه التفاهمات، وفقاً لمراقبين، جدية الحكومة العراقية في تطوير البنية التحتية العابرة للحدود، وتحويل الموقع الجغرافي للعراق والأردن إلى مركز ثقل تجاري يدفع عجلة التنمية ويحقق تطلعات الشعبين في مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية الفاعلة.

المصدر: وسائل اعلام

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً