في تصعيد جديد لحدة التوترات الميدانية، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن روسيا ستمضي قدماً في توسيع نطاق “المنطقة العازلة الأمنية” داخل الأراضي الأوكرانية، وتحديداً في منطقتي خاركوف وسومي.
وأكد بوتين، خلال اجتماع مع قادة عسكريين، أن اتساع هذه المنطقة بات ضرورة استراتيجية تفرضها استمرار الهجمات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية داخل العمق الروسي.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن إنشاء هذا الحزام الأمني ليس خياراً تكتيكياً فحسب، بل هو “جزء أساسي” من المهام التي ينفذها الجيش الروسي في إطار عملياته العسكرية، بهدف تأمين الأراضي الروسية من الهجمات المستمرة التي تستخدم فيها طائرات مسيرة وصواريخ بعيدة المدى.
و تأتي هذه التحذيرات في ظل كثافة غير مسبوقة في الهجمات الأوكرانية، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن اعتراض وإسقاط 121 طائرة مسيرة خلال 14 ساعة فقط، مما يعكس حدة المواجهة الجوية.
وفي سياق متصل، أحدث رفع عدد من العواصم الغربية للقيود المفروضة على استخدام الأسلحة التي تزود بها كييف تحولاً نوعياً في مسار الصراع. فقد بات بإمكان القوات الأوكرانية استهداف مواقع عسكرية وصناعية داخل العمق الروسي، وهي الخطوة التي تعتبرها موسكو تصعيداً خطيراً يُحمل مخاطر جيوسياسية كبيرة، وتدفعها لاتخاذ إجراءات مضادة، من بينها التوسع العسكري الميداني لخلق عمق دفاعي جديد.
المصدر: RT

