انتعاش إنتاج “أوبك”…العودة التدريجية لمستويات ما قبل الحرب

كشفت بيانات حديثة لوكالة “بلومبرغ” عن تسجيل منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” ارتفاعاً ملموساً في مستويات إنتاجها من الخام خلال شهر يونيو الماضي، في مؤشر على محاولات المنظمة استعادة توازنها وسط تقلبات أسواق الطاقة العالمية التي تلت اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026.

وبحسب دراسة “بلومبرغ”، صعد إنتاج المنظمة بمقدار 2.34 مليون برميل يومياً، ليبلغ إجمالي الإنتاج 18.75 مليون برميل يومياً.

وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بقرارات إنتاجية إضافية من كل من المملكة العربية السعودية والكويت وإيران. ورغم هذا التحسن، لا يزال إجمالي إنتاج “أوبك” منخفضاً بنحو 7.3 مليون برميل يومياً (ما يعادل 28%) مقارنة بمستويات فبراير الماضي، وهو تراجع يعود جزئياً إلى خروج دولة الإمارات من المنظمة في مايو المنصرم.

ومع توقيع اتفاق وقف الحرب بين واشنطن وطهران منتصف الشهر الماضي، وتحسن ظروف الملاحة في مضيق هرمز، استعادت الصادرات النفطية السعودية حيويتها لتصل إلى نحو 90% من معدلاتها الطبيعية المسجلة قبل اندلاع الأزمة.

وكانت دول الخليج قد سارعت خلال ذروة التوترات إلى تأمين مسارات تصدير بديلة لتجاوز التعطل الشبه كامل الذي شهده الممر الحيوي في المراحل الأولى للحرب.

وفي ظل استمرار ضعف الطلب في الصين – المستورد الأكبر عالمياً – ساهمت زيادة المعروض في خلق فائض في بعض المناطق، مما كبح جماح المكاسب السعرية وأثار تكهنات لدى المحللين حول إمكانية دخول أعضاء “أوبك” في منافسة محتدمة على الحصص السوقية.

يأتي هذا المشهد في وقت يتسم بالسيولة الجيوسياسية؛ حيث منحت الحرية التي اكتسبتها الإمارات بعد انسحابها من المنظمة مرونة أكبر في إدارة إنتاجها مع عودة حركة الملاحة، بينما لا تزال أصداء التلويح العراقي بالانسحاب للمطالبة بزيادة الحصص حاضرة في كواليس المفاوضات النفطية، مما يضع مستقبل “أوبك” تحت مجهر مراقبي الأسواق العالمية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً