أكد المسؤول أن حماية المستهلك عمل مستمر طوال السنة بمخططات خاصة للمناسبات، حيث يركز المخطط الصيفي على تشديد مراقبة المنتوجات سريعة التلف كاللحوم والأجبان والمشروبات، مع تكثيف التواجد بالمطاعم والمناطق السياحية. وبالتوازي، أطلقت الوزارة حملة تحسيسية منذ 02 جوان تحمل شعار “لنجعل من التغذية السليمة أسلوب حياة دائم” لترسيخ ثقافة استهلاكية يومية، وامتد العمل ليشمل تفتيش مراكز امتحانات البكالوريا والمتوسط لضمان وجبات آمنة.
و دخل قرار وزاري مشترك حيز التنفيذ في جانفي 2026 وقعه 6 قطاعات وزارية، ويتضمن إجراءات صارمة أبرزها إلزام المطاعم بالاحتفاظ بـ”طبق شاهد” لمدة 5 أيام عند صفر مئوية لتحديد المسؤوليات في حال التسمم، ومنع متسلم النقود من التعامل مع الغذاء، والفصل بين مناطق المطعم. كما تم توجيه تعليمات لغرف التجارة لتكوين العمال في النظافة الصحية ونظام الهاسب الوقائي الإجباري، لتوعيتهم بمخاطر الميكروبات والملوثات الخفية التي تتجاوز الأوساخ المرئية.
يعتبر انقطاع سلسلة التبريد من أبرز أسباب التسممات، حيث يحدد قرار 1999 درجات الحرارة الدقيقة لكل منتوج سمكي أو لحوم، ويلزم جميع المتدخلين من المصنع إلى المستهلك بالالتزام بها. وتستخدم فرق الرقابة أجهزة كشف سريعة لفحص غرف التبريد والثلاجات، كما تشمل المراقبة المؤسسات المصنعة للتأكد من معايير الإنتاج وبيانات الوسم، مع نصح المستهلكين بعدم تعريض المياه المعدنية للشمس داخل السيارات وتجنب التلوث المتقاطع بين المنتوجات النيئة والجاهزة.
نفى المسؤول ما يُتداول حول ضرر البطيخ الأحمر، مؤكداً أن الخضر والفواكه تخضع للترسانة القانونية وأن التسممات مرتبطة بسوء التخزين أو التقطيع، ومشيداً بجودة المنتوجات الفلاحية الجزائرية المطلوبة أوروبياً وأمريكياً. وتتصدر مخالفات النظافة وسلسلة التبريد قائمة المخالفات الصيفية، مع الإشارة إلى أن أكثر من 60% من حالات التسمم تحدث في الفضاءات العائلية، مما يستدعي توعية المواطنين عبر الجمعيات وتحفيزهم على التبليغ عبر تطبيق “مرافقكم” بشأن تجاوزات مثبتة علمياً.
شهدت شبكة المخابر الرسمية تطوراً كبيراً بضمها 42 مخبراً نشطاً و16 قيد الإنجاز، إضافة إلى رقمنة ربط 261 مخبراً قطاعياً و8 مخابر متنقلة للكشف السريع، مع الترخيص بمخابر تجارية للشباب. وتتوّج الجهود بـ4 مشاريع بحث علمي وطنية تنتهي أواخر 2027، تشمل ابتكار توضيب ذكي للتمور والفواكه بجامعة بسكرة، ونظام إعلامي لتركيبة المنتوجات، وأجهزة كشف الغش بجامعة تلمسان، وبروتوكول لتحديد مدد صلاحية المنتوجات بجامعة بشار، لتحيين القانون وفتح المجال للشركات الناشئة.