ذروة استهلاك الكهرباء…مسؤول يكشف بالأرقام الأسباب

كشف مسؤول بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة،، عن الأسباب الكامنة وراء تسجيل ذروة استهلاك تاريخية للكهرباء أمس في الجزائر بلغت 21176 ميغاوات ، موضحاً بالأرقام أن هذا الارتفاع القياسي يعود إلى الاستهلاك المتزايد من طرف كافة شرائح المجتمع, فضلاً عن الانتعاش والحركة التنموية والصحية التي يمر بها الاقتصاد الوطني عبر توسع المناطق الصناعية والمستثمرات الفلاحية والسكنات الجديدة.

كما أشار المسؤول إلى أن هذه الذروة تضافرت معها ظروف مناخية استثنائية تمثلت في الارتفاع الحاد لدرجات الحرارة ونسب الرطوبة، إلى جانب تزامن الحدث مع اندلاع العديد من الحرائق لا سيما عبر الشريط الساحلي والمناطق الداخلية، والتي أثرت على خطوط نقل الضغط المتوسط المتواجدة في المناطق الجبلية والغابية.

و تطرق مدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خليل هدنة، خلال استضافته في الإذاعة الجزائرية، إلى الأبعاد المختلفة لتسجيل ذروة استهلاك تاريخية للكهرباء في الجزائر، مسلطاً الضوء على الاستراتيجيات الوطنية للترشيد والاستثمار، بالقول: “سجلت الشبكة الوطنية للكهرباء مؤخراً رقماً قياسياً تاريخياً بلغ 21176 ميغاوات عند الساعة الثالثة زوالاً”.

وأوضح خليل هدنة أن “هذا الارتفاع لا يعبر فقط عن الاستهلاك المتزايد من قبل مختلف شرائح المجتمع، بل يعكس أيضاً الصحة الاقتصادية والحركة التنموية النشطة للبلاد، والتي تتجسد في دخول سكنات جديدة ومستثمرات فلاحية ومناطق صناعية حيز الخدمة كل سنة، غير أن هذا التوسع يتطلب وعياً جماعياً بضرورة إدارة هذه الأحمال بعقلانية لتفادي استنزاف الموارد”.

وأضاف المسؤول مشيراً إلى الظروف المحيطة: “لم تقتصر الضغوط على الاستهلاك البشري وحده، بل تضافرت معها ظروف مناخية استثنائية تمثلت في الارتفاع الحاد لدرجات الحرارة ونسب الرطوبة. كما تزامن هذا الارتفاع مع موجة حرائق مست الشريط الساحلي والمناطق الداخلية، مما أثر بشكل مباشر أو غير مباشر على شبكات نقل الضغط المتوسط المتواجدة في المناطق الجبلية والغابية، متسببة في تحديات ميدانية واجهتها فرق التدخل والصيانة باحترافية لضمان استمرارية التموين”.

وفي معرض حديثه عن الإجراءات الاستباقية، أكد هدنة بالقول: “في مواجهة هذه التحديات، أبرز الجهود الاستباقية التي تبذلها مؤسسة سونلغاز والجهات التابعة للقطاع عبر تنفيذ مخطط الصيف، والذي تضمن إنجاز وتدعيم شبكات الإنتاج والنقل والتوزيع بإضافة محطات ومحولات ومنشآت ضخمة”. كما لفت الانتباه إلى “حجم الدعم الاجتماعي المعتبر الذي تقدمه الدولة والذي ينعكس جلياً على تكلفة الكيلووات الساعي المدعّم للمواطن مقارنة بتكلفة الإنتاج الفعلية، مما يجعل الحفاظ على هذه الثروات واجباً وطنياً واقتصادياً”.

وفيما يخص الجانب التحسيسي، أشار هدنة إلى أن “إطلاق الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة شكّل محوراً أساسياً في اللقاء، حيث تتبنى مقاربة تشاركية واسعة تضم مختلف الوزارات، والجماعات المحلية، والمساجد، والإعلام، والمجتمع المدني”. وأردف مؤكداً أن “الحملة تهدف إلى نشر ثقافة الاستهلاك الذكي والعقلاني دون المساس براحة المواطن، مع التأكيد في نفس الوقت على أهمية تسديد الفواتير المستحقة لتمكين المؤسسات المشرفة من مواصلة الاستثمار وتطوير الخدمة العمومية”.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً