تصدرت خطوة رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام، بإلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء المنزلية، عناوين الصحف البريطانية صباح اليوم الثلاثاء، في أول قرار سياسي كبير له منذ توليه المنصب خلفاً لكير ستارمر .
أعلن بورنهام أن ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء المنزلية ستُخفض من 5% إلى 0% اعتباراً من 1 أكتوبر 2026، في خطوة تهدف إلى تخفيف أعباء المعيشة عن الأسر البريطانية مع اقتراب فصل الشتاء . وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة ستوفر نحو 45 جنيهاً استرلينياً سنوياً للأسر، بناءً على سقف أسعار الطاقة الحالي الذي تحدده هيئة تنظيم الأسواق “أوفجيم” .
وقد صرّح بورنهام قائلاً: “قلت إنني أريد أن أمنح الناس متنفساً، وهذا ما أعلنه في يومي الثاني كرئيس للوزراء. نحن نتخذ إجراءً فورياً لخفض الضرائب على فواتير الطاقة، ووضع المزيد من الأموال في جيوب الناس، وإعادة الأمل” .
أوضحت وزارة الخزانة أن هذه الخطة، التي تقدر كلفتها بـ 850 مليون جنيه استرليني في السنة المالية 2026-2027، سيتم تمويلها من خلال إلغاء برنامج الهوية الرقمية الرقمي (Digital ID) الذي كانت الحكومة السابقة قد خصصت له 1.8 مليار جنيه استرليني .
مع ذلك، أبدى بعض الخبراء والنقاد تحفظاتهم على القرار. فقد نقلت صحيفة “ذي غارديان” عن دارين جونز، كاتب الخزانة السابق، قوله إن برنامج الهوية الرقمية كان “غير ممول”، مما يعني أن تمويل خفض الضريبة بهذه الطريقة قد يكون محل تساؤل . كما أشارت تقارير صحفية إلى أن القرار لن يشمل أيرلندا الشمالية بسبب قواعد ضريبة القيمة المضافة في الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا منه، وهو ما وصفه أحد وزراء المنطقة بـ”الجنون” .
في حين رحبت شخصيات مثل ريتشارد نوديغ، مدير التنظيم في موقع المقارنة Uswitch، بالخطوة ووصفها بأنها ستكون “موضع ترحيب كبير” من الأسر مع دخول أشهر الشتاء ، إلا أن هناك أصواتاً ناقشت كفايتها. فقد نقلت صحيفة “ديلي ميل” عن منسق تحالف إنهاء فقر الوقود، سيمون فرانسيس، قوله: “إن إلغاء ضريبة القيمة المضافة من فواتير الكهرباء هو بيان نوايا إيجابي، لكنه لا يعالج حجم ما تواجهه الأسر”، مشيراً إلى أن الملايين ما زالوا يدفعون حصة غير معقولة من دخلهم مقابل الطاقة . ودعا فرانسيس الحكومة إلى تقديم دعم إضافي، مثل تعزيز خصم المنازل الدافئة أو تسهيلات جديدة لسداد ديون الطاقة .
المصدر: الصحافة البريطانية

