باشرت وزارة الخزانة الأميركية خطوات ملموسة لتخفيف العقوبات عن إيران، في خطوة دبلوماسية مرتبطة بمفاوضات إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وفقاً لما نشرته وكالة رويترز ومواقع أخرى.
كشف موقع وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء 5 اوت 2026، عن رفع عقوبات مكافحة الإرهاب عن كيانين هما طائرتان وثلاث شركات طيران، في ما وُصف بأنه أول تنازل أميركي ملموس لطهران منذ استئناف محادثات السلام، بهدف تقديم إغاثة اقتصادية كجزء من إطار دبلوماسي أوسع.
وفي 22 جويلية 2026، أصدرت وزارة الخزانة، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، الترخيص العام ، الذي يسمح مؤقتاً بمجموعة واسعة من المعاملات المتعلقة بالنفط الخام والمنتجات البترولية والبتروكيماوية الإيرانية حتى 21 أوت 2026.
ويشمل هذا الترخيص جميع المعاملات الضرورية لإنتاج وبيع وتسليم وتفريغ المنتجات النفطية الإيرانية، بالإضافة إلى الخدمات البحرية واللوجستية مثل إدارة السفن والطواقم والتزويد بالوقود وخدمات الإرشاد البحري والتأمين والتصنيف وعمليات الإنقاذ والإصلاحات الطارئة. كما يغطي الترخيص السفن المدرجة في قوائم العقوبات طالما كانت المعاملات مرتبطة بالمنتجات الإيرانية، ويسمح باستيراد هذه المنتجات إلى الأراضي الأميركية، كما يسمح بسداد المدفوعات المستحقة لإيران بالعملة الأميركية، وهو استثناء كبير من القيود السابقة.
غير أن الترخيص لا يعفي من جميع العقوبات، إذ يستبعد بوضوح المعاملات التي تشمل كوريا الشمالية أو كوبا أو مناطق أوكرانية تحتلها روسيا، وكذلك الكيانات الخاضعة لعقوبات بموجب برامج أخرى غير المذكورة في الترخيص.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد في 17 جوان 2026، والتي تنص على تخفيف العقوبات مقابل تنفيذ إيران لالتزامات محددة، تشمل وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز خلال 60 يوماً، وإنشاء صندوق إعمار بقيمة 300 مليار دولار لدعم إعادة الإعمار، مع رفع شامل للعقوبات في مرحلة نهائية وفق جدول زمني متفق عليه. وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التقدم في المحادثات، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق نهائي قريباً، بينما صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن الصفقة قد تعلن خلال أيام.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 4% مع ارتفاع الآمال بحل دبلوماسي، ما ساهم في صعود مؤشرات الأسهم العالمية. غير أنه ورغم الترخيص الأميركي، تظل عقوبات المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وسويسرا قائمة، خاصة على الأسطول الظل الإيراني، مما يثير مخاوف امتثال لدى المؤسسات المالية وشركات التأمين.



