تقدّم في مفاوضات إيران وعُمان.. وأميركا تلوح برفع الحصار البحري

كشف مسؤول أميركي كبير لوكالة رويترز عن استعداد واشنطن لرفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية فور الإعلان عن اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أمام الشحن التجاري دون عوائق، وذلك بالتزامن مع تقدم ملحوظ في المفاوضات غير المباشرة بين طهران ومسقط.

وأوضح المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم كشف هويته، أن هناك تقدماً في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان، اللتين تقعان على ضفتي المضيق الاستراتيجي، معرباً عن توقع قريب للتوصل إلى اتفاق يعيد حركة النفط إلى طبيعتها . وقال المسؤول حرفياً: “هناك تقدم بين عُمان وإيران بشأن المضيق، ونتوقع اتفاقاً قريباً. بمجرد الإعلان عن الاتفاق لاستئناف الشحن التجاري دون عوائق، سترفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية” .

وشدد المسؤول على أن الإجراءات الأميركية ستظل قائمة على الأداء ومرتبطة بتنفيذ إيران لالتزاماتها، في إشارة إلى أن أي تخفيف للقيود سيكون مشروطاً بمدى التزام طهران عملياً ببنود الاتفاق .

وتكتسي هذه التطورات أهمية بالغة، إذ كان يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية، لكن إيران استغلت الأعمال العدائية لفرض رسوم على ناقلات النفط وإطلاق النار على السفن التي تحاول العبور دون إذن، مما تسبب في اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة وتغذية موجات التضخم .

وتأتي هذه التصريحات وسط تذبذب المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، إذ سبق أن أشارت إدارة ترامب مراراً في الأسابيع الأخيرة إلى قرب التوصل إلى اتفاق لفتح المضيق، لكن إيران كانت تنفي إجراء أي مفاوضات. كما شهد شهر يونيو/حزيران الماضي توقيع مذكرة تفاهم قصيرة الأجل أوقفت القتال مؤقتاً وأعادت فتح الملاحة النفطية، لكنها انهارت في 7 يوليو/تموز الماضي بسبب معارضة داخلية في البلدين، قبل أن يعود الهدوء مجدداً دون أن تسجل القيادة العسكرية الأميركية أي ضربات على إيران منذ 29 يوليو/تموز .

ويُعتبر الاتفاق المحتمل بين إيران وعُمان بشأن السيطرة على الممر المائي الاستراتيجي محورياً للتوصل إلى اتفاق سلام أوسع بين واشنطن وطهران، في وقت لم تشهد فيه العاصمتان محادثات رفيعة المستوى منذ لقاء نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بمسؤولين إيرانيين في سويسرا في يونيو/حزيران الماضي .

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً