كشفت نتائج استطلاعين جديدين للرأي في تركيا عن مشهد سياسي متغير، حيث يُظهر أحدهما تفوقاً لمرشحي المعارضة على الرئيس رجب طيب أردوغان في سباق الرئاسة، بينما يتصدر “الحزب الجديد” المؤسس حديثاً نوايا التصويت في انتخابات برلمانية افتراضية، متقدماً على حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة “يون” وشمل 3 آلاف شخص وجهاً لوجه في 51 ولاية خلال أغسطس الجاري، يُتوقع أن يخسر أردوغان في جولة إعادة أمام اثنين من أبرز قيادات المعارضة. ففي مواجهة مع أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول المعلق والمعارض البارز المحتجز حالياً في سجن مرمرة منذ مارس 2025 بتهم فساد وتخابر، حصل إمام أوغلو على 51.3% مقابل 48.7% لأردوغان. أما في سيناريو آخر، فقد تقدم رئيس بلدية أنقرة منصور يافاش بنسبة 53.4% مقابل 46.6% للرئيس الحالي. وتأتي هذه النتائج مقارنة بفوز أردوغان في جولة الإعادة عام 2023 بنسبة 52.18% من الأصوات.
في تطور لافت، أظهر استطلاع منفصل أجرته مؤسسة “سونار” (SONAR) تفوق “الحزب الجديد” (Yeni Parti) الذي تأسس قبل أسبوعين فقط بقيادة أوزغور أوزيل، الرئيس السابق لحزب الشعب الجمهوري (CHP). فقد حصل الحزب الجديد على 24.1% من الأصوات قبل احتساب المترددين، لترتفع إلى 34.3% بعد توزيعهم، متقدماً على حزب العدالة والتنمية الذي حل ثانياً بنسبة 30.2%. وجاء حزب المساواة الشعبية والديمقراطية “ديم” (DEM) ثالثاً بنسبة 8.5%، يليه حزب “الجيد” (İYİ) بـ 7%، ثم حزب الحركة القومية (MHP) بـ 5.1%، بينما توقف رصيد حزب الشعب الجمهوري عند 5% فقط.
يعكس هذا التحول أزمة حادة داخل حزب الشعب الجمهوري، حيث انشق أوزغور أوزيل و90 نائباً لتأسيس “الحزب الجديد” بعد قرار محكمة أنقرة بإلغاء مؤتمر الحزب لعام 2023 وإعادة كمال كليتشدار أوغلو إلى رئاسته. ويشير خبراء إلى أن هذه النتائج تمثل “لقطة فورية” قد تتغير بتطورات المشهد السياسي.
المصدر: زمان، وكالة BTA البلغارية، موقع KARAR

