نقص حاد في الديزل يهدد أوروبا مع تراجع الإمدادات العالمية

يحذر خبراء الطاقة من أزمة وشيكة في سوق الديزل العالمي، مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الطلب الموسمي على هذا الوقود الحيوي للنقل والصناعة والتدفئة، وسط اضطرابات جيوسياسية تضرب منابع الإمداد الأساسية.

تشير تحليلات بلومبرغ إلى أن تراجع الإمدادات ناتج عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث تسببت الاضطرابات في مضيق هرمز، إلى جانب الأضرار التي لحقت بمصافي التكرير في منطقة الخليج، في تقييد صادرات مناطق كانت تمثل مجتمعة حوالي ثلث صادرات الديزل العالمية في العام الماضي . ويزيد من تعقيد المشهد موجة الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، مما أدى إلى تراجع صادرات الديزل البحرية الروسية إلى مستوى متدنٍ للغاية .

تبدو أوروبا الأكثر عرضة لهذه الصدمة، نظراً لمحدودية قدراتها على التكرير واعتمادها الكبير على الواردات . وقد هبطت مخزونات الديزل في أوروبا بنحو 30% منذ نهاية مارس الماضي، وهو أكبر انخفاض بين مناطق الاستيراد الرئيسية . ويُحذر الخبراء من أن الأسعار قد تشهد ارتفاعات قياسية، مما سينعكس على تكاليف الشحن ويفاقم الضغوط التضخمية والسياسية على الحكومات .

رغم أن مصافي التكرير في الولايات المتحدة وآسيا تعمل بطاقات قصوى، إلا أن قدرتها على تعويض النقص محدودة. ففي الولايات المتحدة، من المتوقع أن تعيد المصافي توجيه شحنات الديزل من أوروبا إلى الساحل الشرقي لتلبية احتياجات التدفئة المحلية مع حلول الشتاء . وقد تضاعفت صادرات الديزل الأمريكية إلى أوروبا بالفعل في يناير 2026 مقارنة بالعام السابق، لكن هذا التدفق قد لا يستمر . أما في آسيا، فقد تراجعت صادرات الديزل بشكل حاد، حيث انخفضت إلى 2.22 مليون برميل يومياً في أبريل 2026، وهو أدنى مستوى في تسع سنوات، نتيجة لصعوبة تأمين النفط الخام عبر مضيق هرمز . كما أن الحاجة لتلبية الطلب المحلي على وقود التدفئة في دول مثل اليابان ستقلص الفائض التصديري .

يزيد المشهد تعقيداً احتمال توجه بعض مولدي الكهرباء في آسيا إلى استهلاك كميات أكبر من الديزل لتعويض نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال، مما سيضاعف الطلب ويشتد الضغط على السوق . وحتى مع تخفيض الاتحاد الأوروبي لمتطلبات ملء مخازن الغاز إلى 80% تحسباً للطوارئ، يُتوقع أن تدخل القارة فصل الشتاء بمستويات احتياطي من الطاقة هي الأدنى منذ سنوات .

المصدر: بلومبرغ

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً