أعلنت مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية حالة الطوارئ يوم السبت، مع توجيه أوامر لآلاف السكان في منطقة أوكاناغان بإخلاء منازلهم إثر حريق غابات مدمر كاد حجمه أن يتضاعف خلال ليلة واحدة . ووصف رئيس وزراء المقاطعة، ديفيد إيبي، الوضع بأنه “خطير للغاية ومتغير دقيقة بدقيقة”، مشبهاً إياه بـ”قنبلة تنفجر” على لسان أحد مسؤولي الإطفاء الذين وصفوا ألسنة لهب على أشجار يبلغ ارتفاعها 30 متراً، ولهباً يرتفع 60 متراً فوقها، مع تكون نظام جوي خاص يولد البرق ويغذي النيران ذاتياً .
اشتعل حريق “بالد رينج” خارج نطاق السيطرة، وامتد بسرعة إلى حوالي 9,500 هكتار، مما دفع إلى إصدار أوامر إخلاء لبلدتي سمرلاند بالكامل (عدد سكانها نحو 12 ألف نسمة) وبيتشلاند والمناطق المجاورة لها (نحو 6,500 نسمة) غرب بحيرة أوكاناغان . وتشهد المنطقة، التي تنتج معظم نبيذ كولومبيا البريطانية وهي ثاني أكبر منطقة لإنتاج النبيذ في كندا، أكبر عملية إجلاء هذا الصيف، حيث غادر أكثر من 20 ألف شخص منازلهم في جميع أنحاء المقاطعة .
يُكافح حوالي 1,500 من رجال الإطفاء أكثر من 100 حريق في المقاطعة، في ظل ظروف حارة وجافة زادت من خطر انتشار المزيد من النيران . وقد تلقت كندا مساعدة دولية من المكسيك وأستراليا وفرنسا ونيوزيلندا، حيث وصل أكثر من 300 من رجال الإطفاء المكسيكيين، إلى جانب فرق من أستراليا ونيوزيلندا، لدعم جهود الإخماد . كما أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن استعداد الحكومة الفيدرالية لتقديم الدعم الكامل للمقاطعة .
تسببت الحرائق في أضرار جسيمة، حيث دمرت منازل وممتلكات، وأصبح بعض السكان محاصرين مع تغير الظروف بسرعة كبيرة واضطروا إلى الإنقاذ . وفي سمرلاند، انقطعت الكهرباء وأصدرت البلدية إشعاراً بضرورة غلي المياه قبل شربها، بعد دخول مياه غير معالجة إلى الشبكة بسبب تجاوز محطة المعالجة نتيجة خطر الحريق . وتُظهر البيانات أن النيران أتت على أربعة ملايين هكتار في كندا هذا العام، وفقاً للمركز الكندي المشترك لمواجهة حرائق الغابات .



