أثار السفير الأميركي لدى اليابان، رام إيمانويل، موجة من الجدل الدبلوماسي، بعد تصريحات أدلى بها أمس الخميس 14 أوت 2026، أكد فيها اعتراف واشنطن بسيادة اليابان على جزر كوريل الجنوبية الأربع، المتنازع عليها تاريخياً مع روسيا.
وجاءت تصريحات السفير خلال مقابلة تلفزيونية مع هيئة الإذاعة اليابانية (NHK) في طوكيو، حيث قال إن الولايات المتحدة ترفض تماماً أي محاولات روسية لفرض سيطرتها على الجزر التي تضم إيتوروب، كوناشير، شيكوتان، ومجموعة هابوماي، معتبراً أن الموقف الروسي من هذه الأراضي “غير مقبول” ولا يتوافق مع مبادئ القانون الدولي.
و سارع البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية إلى إصدار بيان توضيحي، أكدوا فيه أن تصريحات السفير إيمانويل لا تعكس تغييراً في السياسة الرسمية للولايات المتحدة، وأن موقف واشنطن الثابت لا يزال يقوم على الاعتراف بالإدارة الروسية الفعلية للجزر، مع تشجيع الطرفين – اليابان وروسيا – على مواصلة الحوار الدبلوماسي للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع. واعتبر مراقبون أن تصريحات السفير كانت “غير منسقة” مع الإدارة الأميركية، أو أنها تعكس موقفاً شخصياً أو محاولة للضغط على موسكو في سياق التوترات المتصاعدة بسبب الحرب في أوكرانيا.
فيما أبدت موسكو غضباً شديداً إزاء هذه التصريحات. فنقلت وكالتا “تاس” و”ريا نوفوستي” الروسيتان عن وزارة الخارجية الروسية وصفها للتصريحات بأنها “تدخل سافر في الشؤون الداخلية لروسيا”، مؤكدة أن سيادة روسيا على جزر كوريل الجنوبية “لا تقبل الجدل” وتستند إلى نتائج الحرب العالمية الثانية المعترف بها دولياً. كما استدعت موسكو، في خطوة دبلوماسية نادرة، القائم بأعمال السفارة الأميركية لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية.

