الاتحاد الإفريقي….بوطبيق يدعو لتكامل المؤسسات

دعا الدكتور فاتح بوطبيق، رئيس البرلمان الإفريقي، إلى بناء شراكة استراتيجية ومستدامة بين مجلس السلم والأمن والبرلمان الإفريقي، خلال الاجتماع التشاوري المشترك الذي انعقد اليوم بأديس أبابا بحضور سعادة السفير بانكولي أديوي، مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، وأعضاء مجلس السلم والأمن، ونواب رئيس البرلمان الإفريقي.

وشدد بوطبيق على أن التحديات التي تواجه القارة اليوم تؤكد أن بناء السلم لم يعد مسؤولية جهاز أو مؤسسة بمفردها، وإنما هو مسؤولية قارية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار وتضافر الجهود، مبرزاً أن البرلمان الإفريقي يضيف إلى منظومة السلم والأمن الإفريقية بعداً أساسياً لا غنى عنه، يتمثل في البعد البرلماني والشعبي.

وأوضح رئيس البرلمان الإفريقي أن البرلمان، بما يضمه من ممثلي شعوب القارة وامتداد أعضائه داخل البرلمانات الوطنية وصلاتهم المباشرة بالمجتمعات المحلية، قادر على أن يشكل جسراً بين القرار القاري والواقع الوطني، وبين مؤسسات الاتحاد الإفريقي وتطلعات المواطن الإفريقي.

كما أبرز الدكتور بوطبيق أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية في الوقاية من النزاعات، وفتح قنوات الحوار، وبناء الثقة، وتقريب وجهات النظر، ودعم جهود الوساطة والمصالحة، والإسهام في الإنذار المبكر، فضلاً عن حشد البرلمانات الوطنية لدعم تنفيذ الالتزامات والقرارات القارية.

وأكد الدكتور بوطبيق أن دور البرلمان الإفريقي لا يشكل بديلاً عن مجلس السلم والأمن ولا مساراً موازياً له، وإنما قوة مكملة وداعمة لعمله، في إطار الاحترام الواضح لاختصاصات كل مؤسسة. ودعا إلى بناء شراكة مؤسساتية استراتيجية ومستدامة بين المجلس والبرلمان، قائلاً: “نطمح إلى بناء شراكة تنتقل بنا من التشاور إلى التنسيق، ومن التنسيق إلى العمل المشترك، ومن الاستجابة للأزمات بعد وقوعها إلى الوقاية منها، ومن اعتماد القرارات إلى تنفيذها ومتابعة أثرها”.

وأضاف رئيس البرلمان الإفريقي أن اجتماع أديس أبابا ينبغي أن يشكل محطة جديدة في مسار هذه الشراكة، تقوم على الثقة والتكامل وتبادل المعلومات وانتظام التشاور، مشدداً على أن “حين تلتقي الإرادة السياسية بالشرعية الشعبية، يصبح عملنا القاري أقرب إلى شعوبنا، وأكثر قدرة على تحقيق النتائج”.

واختتم الدكتور فاتح بوطبيق كلمته بالدعوة إلى جعل الشراكة بين المؤسستين نموذجاً للتكامل المؤسسي داخل الاتحاد الإفريقي، وأن يشكل هذا الاجتماع خطوة عملية نحو ترسيخ مبدأ “الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية”.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً