وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في السابع عشر من سبتمبر 2026، مرسومًا يقضي بنقل الأصول الروسية لشركتي “أشان” (Auchan) الفرنسية و”نستله” (Nestlé) السويسرية إلى إدارة مؤقتة تابعة لشركة “إل إي في مانجمنت” (L.E.V. Management) المساهمة، في خطوة وُصفت بأنها “تأميم” فعلي لهذه الأصول. وقد نُشر نص المرسوم على البوابة الرسمية للمعلومات القانونية في اليوم التالي.
وبموجب المرسوم، حصلت شركة “إل إي في مانجمنت” على حصص في الكيانات القانونية التابعة للشركتين. ففي شركة “نستله كوبان” حصلت على 67.44% المملوكة لشركة Société des Produits Nestlé، و32.56% المملوكة لـ Nestlé Deutschland. وفي “نستله روسيا” حصلت على 84.082% و15.918% من الحصص المملوكة لهاتين الشركتين. أما شركة “أشان” فقد حصلت على 99.99858% من الحصص المملوكة لشركة Sogepar الفرنسية، و0.00142% المملوكة لشركة Meelaker B.V. الهولندية.
كما شمل المرسوم ذاته نقل 99.993% من حصص شركة “لو مونليد” (Le Monlid)، المشغلة لسلسلة متاجر “ليروي ميرلين” السابقة (المعروفة الآن بـ”ليمانا برو”)، من شركة Scenari Holding LP، و0.007% المملوكة لشركة Groupe Adeo الفرنسية. وبذلك أصبحت الأصول الروسية لثلاث شركات غربية كبرى تحت الإدارة المؤقتة لجهة واحدة، في عملية “تأميم” موسعة.
وفيما يتعلق بهوية الشركة المُديرة، كشفت “نوفايا غازيتا أوروبا” أن شركة “إل إي في مانجمنت” سُجلت في موسكو في أكتوبر 2024، وأن مديرها العام هو أندريه كرايوشكين، الذي تتطابق بياناته مع بيانات اللواء أندريه كرايوشكين، النائب الأول السابق لإدارة شؤون الهجرة في وزارة الداخلية الروسية، والذي شغل المنصب من 2016 حتى 2020 على الأقل. وقد تحققت الصحيفة من تطابق تاريخ الميلاد عبر بيانات التسرب، كما وجدت أن رقم هاتفه مسجل في دفاتر جهات اتصال أخرى تحت أسماء مثل “أندريه وزارة الداخلية” و”أندريه الجنرال”.
من جهتهما، أصدرت الشركتان المعنيتان بيانات أولية. فقالت نستله إنها “تأخذ علماً” بالمرسوم، وتقيّم الوضع والخيارات الممكنة، وتخطط لاتخاذ “كل الخطوات اللازمة لحماية حقوقها وضمان استمرارية العمليات التجارية”. أما “أشان” الروسية، فقالت إنها تعمل “في الوضع الطبيعي دون أي تغييرات”، وأنها أرسلت استفسارًا للحصول على توضيحات بشأن المرسوم. من جانبها، قالت “ليمانا برو” إنها لم تتلقَّ بعد توضيحات رسمية حول أسباب القرار وتبعاته، لكن متاجرها تواصل العمل بشكل طبيعي.
يُذكر أن هذا المرسوم يأتي في سياق سلسلة إجراءات مماثلة اتخذتها السلطات الروسية منذ جانفي الماضي، حيث فُرضت إدارة مؤقتة على أصول شركتي “كانباك” (Canpack) و”روكوول” (Rockwool)، كما نُقلت الشركة الفرعية لـ”سيلجان” (Silgan) الأمريكية تحت إدارة الوكالة الفيدرالية لإدارة ممتلكات الدولة، في سياسة “تأميم” متصاعدة تستهدف الأصول الغربية في روسيا.



