تسلم اليوم العراق المقر الرئيسي للقوات الأمريكية المعروف بـ “قاعدة فيكتوريا” (مركز الدعم الدبلوماسي واللوجستي) في مطار بغداد الدولي، في خطوة وصفتها الجهات الرسمية بأنها تتويج لمسار إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.
وأعلن رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، أن عملية التسليم جرت رسمياً في إطار استكمال نقل المسؤوليات والمقرات إلى الجانب العراقي، مؤكداً أن الحكومة باتت “صاحبة الكلمة العليا والقرار الخالص” في تحديد طبيعة أي وجود عسكري أو أمني على الأراضي العراقية .
وشدد معن على أن هذه الخطوة لا تعني قطيعة مع الشركاء الدوليين، بل تمثل انتقالاً بالعلاقة من الإطار العسكري إلى آفاق أوسع من التعاون القائم على الاحترام المتبادل، خاصة في مجالات الاقتصاد والطاقة والتنمية .
وجاء هذا التسليم استكمالاً للاتفاق الذي وقّعته وزارة الخارجية العراقية مع القائم بالأعمال الأمريكي في 24 سبتمبر، بهدف إنهاء المظاهر العسكرية للتحالف الدولي وفق الجدول الزمني المحدد في 30 سبتمبر . وأوضح الخبير الأمني فاضل أبو رغيف أن تسليم قاعدة فيكتوريا يعطي “دلالات قوية تثبت مصداقية الحكومة العراقية” في استكمال إجراءات الجلاء، ويمثل مع الاتفاق على انسحاب القوات التركية من قاعدة بعشيقة “اليوم الوطني الأكبر” لاكتمال خطوات السيادة .
وعلى الصعيد الميداني، أكد قائد القوة الجوية العراقية، الفريق الطيار خالد التميمي، أن جميع المهام الجوية داخل العراق تُنفذ باستقلالية تامة عن التحالف الدولي منذ بداية عام 2026 . وكشف أن طائرات “إف-16” العراقية نفذت واجبات لأكثر من عشرة أيام دون أي تدخل أجنبي، وأن صيانتها تتم بكوادر عراقية بنسبة 100%، كما حلت الطائرات المسيرة العراقية محل طائرات التحالف في مهام الاستطلاع . وأشار التميمي إلى أن خطر الإرهاب بات محدوداً للغاية بفضل اليقظة الأمنية والقدرات الجوية المتنامية، مؤكداً سعي العراق لبناء قوة جوية أكبر تحظى بمكانة متميزة في المنطقة .



