شدّد الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) هيثم الغيص، على أنّ إعلان الجزائر هو الأساس، وتوقّع ارتفاع استهلاك الطاقة العالمي بنسبة 23 بالمئة إلى غاية العام 2050، وذلك في حوار بثّه التلفزيون العمومي ليلة الاثنين.
وعاد الغيص إلى إعلان الجزائر، واعتبره “أساس التعاون بين الدول المنتجة للنفط”، محيّياً دور الجزائر المحوري والتاريخي في أوبك. وذكّر بأول قمة عُقدت لقادة ورؤساء حكومات الدول الأعضاء بالمنظمة في الجزائر سنة 1975، مبرزاً أنّ “ميثاق أوبك+ لا يُركّز فقط على دعم استقرار أسواق النفط بل يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في شتى المجالات”، وحرص على التنويه إلى أنّ “اتفاق أوبك+ يجب أن يخلد لكل من يدرس تاريخ صناعة الطاقة وأسواقها في المستقبل”.
وقال الغيص إنه تشرف بمقابلة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الذي استقبله كالعادة بكل حفاوة وترحيب في بلده الثاني الجزائر، واصفاً اللقاء بأنه كان ودياً وجميلاً وحمل في طياته الكثير من المعاني المهمة والتوجيهات من السيد الرئيس له بصفته أميناً عاماً لأوبك. وأوضح أن هذا اللقاء جاء في يوم مهم وتاريخي يصادف الذكرى العاشرة لإعلان التعاون الذي صدر من إعلان الجزائر، مضيفاً أنه تحدث مع رئيس الجمهورية حول الأوضاع الراهنة في الأسواق، وأن معظم الأمور التي تناولاها كانت حول دور الجزائر التاريخي في المنظمة.
وأكد الغيص أن السيد الرئيس والحكومة في الجزائر داعمان لمنظمة أوبك وجهودها، وأن التزام الجزائر بقرارات المنظمة سواء التاريخية منها أو الحالية كان جلياً وواضحاً من خلال حديث السيد الرئيس معه. وأشار إلى أنه مع كل تحدٍ هناك فرص، وأن التحديات التي مرت بها أوبك قبل 10 سنوات أدّت إلى النجاح في بلورة ميثاق التعاون، مذكّراً بأن إعلان الجزائر في سبتمبر 2016 أو ما يسمى اليوم “اتفاق أوبك+” نتج عنه تشكيل لجنة عليا لتنفيذ التوصيات، وأن مخرجات اجتماع الجزائر واللجنة العليا كانت أيضاً برئاسة الجزائر وهي التي وضعت الأطر والآليات التي لا تزال تُفعّل وتُستخدم اليوم.
وتوقع الأمين العام لأوبك أن يصبح الغاز ثاني أكبر مصدر للطاقة بحلول عام 2050 حسب دراسات أوبك ودراسات جهات عديدة، موجهاً جزيل الشكر مجدداً إلى الرئيس السيد عبد المجيد تبون والحكومة والشعب الجزائري على دعمهم لمنظمة أوبك على مدى السنوات الماضية.



