تصاعدت حدة المواجهة السياسية بين حركة “الصراصير” الشبابية الهندية (المعروفة رسمياً باسم “حزب الصراصير الشعبية” – CJP) ورئيس مفوضية الانتخابات الهندية، وذلك عقب نقل الحركة احتجاجاتها إلى مومباي وإطلاقها تهديدات صريحة بتنفيذ خيار “ملء السجون” حال منع التجمع.
و اختارت الحركة يوم 2 أكتوبر، الذي يصادف ذكرى ميلاد المهاتما غاندي، لانطلاق حراكها الاحتجاجي عبر البلاد. ورغم رفض شرطة مومباي منح تصريح للتظاهر في “شيفاجي بارك” استناداً إلى حكم قضائي سابق يصنف الحديقة كـ”منطقة صمت”، أكد مؤسس الحركة أبهيجيت ديبكي الإصرار على التجمع. وأوضح ديبكي—الذي خضع لاحتجاز قسري قصير قبيل التظاهرة—أنه في حال توقيف المشاركين، ستُفعّل الحركة خيار “جيل بهارو أندولان” (حركة ملء السجون) عبر تسليم المتظاهرين أنفسهم طواعية للسلطات.
و تتركز مطالب الحراك حول عملية التعديل المكثف الخاص (SIR) لقوائم الناخبين، وتتضمن المطالبة بإقالة رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار وملاحقته قضائياً، وإيقاف إجراءات الـ SIR فوراً والاعتماد مجدداً على قوائم ناخبي يناير 2025، بالإضافة إلى تعديل آلية اختيار رئيس المفوضية لإشراك المجتمع المدني وإنهاء هيمنة الحكومة على القرار.
و تعود خلفية الأزمة إلى تقرير صحفي كشف عن تقديم المفوضين الانتخابيين سوخبير سينغ ساندو وفيفيك جوشي اعتراضات رسمية على قرارات فردية لرئيس المفوضية تتعلق بقواعد البيانات وتسجيل الناخبين، وهو ما نفته المفوضية واعتبرت تباين الآراء أمراً طبيعياً.
يُذكر أن الحركة انطلقت أوائل عام 2026 كحملة سخرية رقمية ضد بطالة الشباب وتسريب الامتحانات، قبل أن تتحول إلى تنظيم سياسي فاعل نجح في يوليو الماضي بإقالة وزير التعليم ومنافسة حكومة مودي. بالتوازي مع ذلك، شهدت نيودلهي مظاهرات تضامنية في “جانتر مانتر” أسفرت عن احتجاز أكثر من 500 مشارك بينهم قيادات من حزب “عام آدمي”، فيما أعلن تحالف المعارضة (INDIA) عن تظاهرة مرتقبة أمام مقر المفوضية.



