دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى صياغة إطار تنظيمي دولي توافقي يضمن استقرار أسواق الغاز وأمن الاستثمارات طويلة الأجل، محذراً من أن التشريعات المتقلبة تذكي اضطراب الأسواق وتكبح تدفق رؤوس الأموال إلى قطاع الطاقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب خلال افتتاح أشغال القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات منتدى الدول المصدّرة للغاز بالعاصمة الروسية موسكو، حيث أكد تبون أن “الأزمات المتلاحقة أثبتت أن الغاز الطبيعي ليس خياراً ظرفياً عابراً، بل ركيزة راسخة لاقتصادات الأمم وجسر عبور آمن ونظيف نحو الانتقال الطاقوي”.
وشدد الرئيس الجزائري على أهمية العقود طويلة الأجل لتأمين الإمدادات وضخ الاستثمارات في البنى التحتية، داعياً إلى حوار بناء بين المنتجين والمستهلكين للتوافق على أسعار عادلة وتفادي التحولات التنظيمية المفاجئة، لاسيما في ظل إعادة التشكل الجيوسياسي الراهن لأسواق الطاقة.
وأشار البيان إلى التزام الجزائر بدعم أمن الطاقة العالمي باعتبارها ثاني أكبر مورد للغاز عبر الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي ومن بين أكبر عشرة منتجين عالمياً، لافتاً إلى مضيها قدماً في تنفيذ مشاريع إستراتيجية كبرى، في مقدمتها مشروع خط أنبوب الغاز العابر للصحراء بطاقة تصديرية تبلغ 30 مليار متر مكعب سنوياً، إضافة إلى تطوير الممر الجنوبي للهيدروجين (South2 Corridor) بالشراكة مع دول أوروبية وتونس.
كما استعرضت الكلمة الجهود الجزائرية لخفض البصمة الكربونية للقطاع، والحد من انبعاثات الميثان، توازياً مع تنفيذ برنامج وطني للطاقات المتجددة يهدف لإنتاج 15 ألف ميغاواط بغلاف مالي يناهز 22 مليار يورو بحلول عام 2035.



