فّضت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لفرنسا من “مستقرة” إلى “سلبية” يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، مع إبقاء التصنيف السيادي للبلاد عند مرتبة “A+”، في خطوة طارئة وخارج جدول المراجعات الدوري المعتاد تعكس تدهور الملف الائتماني الفرنسي منذ أغسطس الماضي.
وأرجعت الوكالة هذا القرار إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها انكماش الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.1% في الربع الثالث من العام الجاري، بعد انكماش بنسبة 0.2% في الربع الأول وركود في الربع الثاني، ليبقى النمو غائباً طوال العام.
أما العامل الثاني فيتمثل في ارتفاع تكاليف الاقتراض، إذ تجاوز عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات حاجز 5% لأول مرة منذ عام 2002 ليبلغ 5.14%، فيما اتسع الفارق بينه وبين السندات الألمانية إلى نحو 174 نقطة أساس، مما يبرز اتساع مخاوف الأسواق حيال المالية العامة لباريس.
ويرتبط العامل الثالث باتساع العجز المالي، حيث تتوقع “فيتش” أن تصل نسبته إلى 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، متجاوزاً الهدف الحكومي المحدد عند 5.0%، نتيجة ضعف النمو والضغوط السياسية المحيطة بمناقشات الموازنة.
وعلى صعيد المسار المستقبلي للدين العام، رفعت الوكالة توقعاتها لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من 115.7% في 2025 لتبلغ نحو 124% بحلول عام 2028، مشيرة إلى أن تثبيت مستويات الدين يتطلب تصحيحاً مالياً تراكمياً بنحو 3.5% من الناتج المحلي.
كما توقعت “فيتش” ارتفاع مدفوعات الفوائد على الديون الفرنسية من 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 3.3% بحلول 2028، وهو ما يمثل أكثر من ضعف المتوسط المسجل لدى الدول ذات التصنيف الائتماني المماثل.
المصدر: وكالات



