اقتحمت قوات شرطة مكافحة الشغب التركية، اليوم الأحد، المقر الرئيسي لحزب الشعب الجمهوري (CHP) المعارض في العاصمة أنقرة، مستخدمة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المئات من مسؤولي وأنصار الحزب الذين احتشدوا داخل المبنى ومحيطه.
وجاء تدخل قوات الأمن تنفيذاً لأمر إخلاء رسمي صادر عن مكتب والي أنقرة، يقضي بطرد القيادة الحالية للحزب وإخلاء المقر، عقب قرار قضائي صدر يوم الخميس الماضي عن محكمة الاستئناف الـ36 في أنقرة قضى بعزل رئيس الحزب الحالي “أوزغور أوزال” وإلغاء نتائج المؤتمر العام المنعقد في نوفمبر 2023 بدعوى وجود “مخالفات إجرائية”.
وأفاد شهود عيان وصحفيون من الموقع أن عناصر الشرطة حطموا البوابات الخارجية وبعض الأبواب الداخلية للمقر لإجلاء المعتصمين قسراً، وتطهير المبنى من الموالين للرئيس المعزول، كما قامت باحتجاز عدد من الأشخاص، وهو ما يرفع حصيلة الموقوفين إلى أكثر من 13 شخصاً منذ بدء حملة الاعتقالات يوم أمس السبت على خلفية التحقيقات الجارية في ملف الحزب.
وكانت المحكمة قد قضت بتجميد مهام المجلس التنفيذي الحالي، وتعيين رئيس الحزب السابق “كمال كليتشدار أوغلو” بشكل مؤقت لإدارة شؤون الحزب والدعوة لعقد مؤتمر عام جديد.
وفي ردود الفعل الإجرائية، سارع نواب حزب الشعب الجمهوري في البرلمان إلى عقد اجتماع طارئ انتخبوا فيه “أوزغور أوزال” رئيساً للكتلة البرلمانية للحزب، في خطوة للحفاظ على صفته الرسمية، بينما أعلن أوزال رفضه مغادرة المقر وتعهد بالبقاء والدفاع عن شرعيته الانتخابية.
من جهته، صرح وزير العدل التركي، أكين غورليك، مدافعاً عن الإجراءات الأمنية والقضائية، حيث أكد في بيان له أن الحكم الصادر مستقل تماماً ويعزز سيادة القانون ونزاهة العمل الحزبي وفقاً للتشريعات الوطنية المعمول بها.
المصدر: وكالات الأنباء الدولية

