تتواصل الغارات الجوية الأمريكية على الأراضي الإيرانية لليلة السابعة على التوالي، وسط تصعيد عسكري خطير طال هذه المرة البنية التحتية الحيوية في محافظة هرمزكان جنوب البلاد.
وأعلن مجلس محافظة هرمزكان رسمياً أن الغارات الأمريكية أدت إلى انقطاع مياه الشرب عن عدة قرى في المنطقة، نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بمضخات التحلية، فيما أكد مسؤول محلي أن فرق الطوارئ والإصلاح باشرت أعمالها على الفور لتقييم حجم الدمار وإعادة الخدمات الأساسية للسكان في أقرب وقت ممكن.
*وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الاعتداءات الأمريكية لم تقتصر على منشآت المياه، بل طالت أيضاً ثلاثة جسور إضافية في محافظة هرمزكان، من بينها جسر قرب مدينة ميناب وجسر نهر “شور” الواقع على الطريق الحيوي الرابط بين بندر عباس وسيرجان. كما تم الإبلاغ عن إغلاق نفق الشهيد ميرزائي في مدينة بندر عباس نتيجة الأضرار الناجمة عن القصف الجوي.
يأتي هذا الهجوم في إطار موجة الغارات الأمريكية المتصاعدة التي تشنها واشنطن منذ نحو أسبوع، والتي تصفها القيادة المركزية الأمريكية بأنها “ضربات دقيقة” تستهدف البنية التحتية العسكرية واللوجستية التابعة للحرس الثوري في محيط مضيق هرمز، بهدف “تدهور القدرات العسكرية الإيرانية”.
لكن طهران تؤكد أن هذه الغارات تطال منشآت مدنية وتتسبب بخسائر بشرية ومادية، في ظل اشتداد المواجهة العسكرية بين الجانبين التي تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
خلفية الحدث: يشهد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، تصعيداً عسكرياً غير مسبوق منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار قبل شهر. تبادل الجانبان القصف الصاروخي والجوي والبحري، مع فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً، ورد إيران باستهداف قواعد أمريكية في المنطقة، وسط مخاوف دولية من اندلاع حرب شاملة.

