بدأت تداعيات اضطراب سوق الطاقة العالمية تنعكس بشكل مباشر على القطاع الزراعي في المملكة المتحدة، مع لجوء موردي الوقود إلى تقنين مبيعات الديزل، خاصة “الديزل الأحمر” الموجه للاستعمال الزراعي.
وذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن تجار الجملة شرعوا في تقليص كميات التوريد للمزارعين، حيث لم تعد الطلبيات تتجاوز في كثير من الحالات 2000 لتر، مقابل نحو 10 آلاف لتر سابقاً، في خطوة تهدف إلى توزيع المخزون على أكبر عدد ممكن من الزبائن.
القيود طالت مناطق عدة، من بينها إسيكس وأجزاء من اسكتلندا، حيث تم تسجيل سقف مبيعات لا يتجاوز 500 لتر لكل عميل في بعض نقاط التوزيع.
في السياق ذاته، شهدت أسعار الديزل الأحمر ارتفاعاً حاداً تجاوز 50 بالمائة خلال أسبوعين، ما أدى إلى زيادة كبيرة في تكاليف التشغيل بالنسبة للمزارعين، خاصة مع تزامن هذه التطورات مع فترات نشاط زراعي مكثف.
ويأتي هذا الوضع في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا سيما المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثرت على استقرار الإمدادات العالمية وأسعار الطاقة.
وتسعى شركات التوزيع من خلال هذه الإجراءات إلى تفادي نفاد المخزون، غير أن استمرار الأزمة قد ينعكس سلباً على الإنتاج الزراعي، ويزيد من الضغوط على سلاسل الغذاء في الفترة المقبلة.

