تتم التوقيع بالعاصمة الجزائرية على عقد استراتيجي يجمع مجمع “سوناطراك” بتحالف “مصري-إيطالي” يضم شركتي “بتروجيت” و”أركاد”، وذلك للشروع في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل “حاسي بير ركايز” الواقع بحوض بركين.
ويستهدف مشروع “حاسي بير ركايز”، الذي تبلغ مدة إنجازه 39 شهراً، بناء منشآت قاعدية متطورة لرفع القدرة الإنتاجية للحقل إلى 31,500 برميل يومياً من النفط الخام؛ في خطوة تعكس نجاعة الإصلاحات التشريعية التي باشرتها الجزائر لتعزيز جاذبية الاستثمارات الأجنبية في قطاع المحروقات.
وفي هذا السياق، أفاد بيان لوزارة المحروقات الجزائرية أن وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أشرف رفقة نظيره المصري، كريم إبراهيم علي بدوي، أمس الثلاثاء بمقر المديرية العامة لسوناطراك، على مراسم توقيع عقد تنفيذ المرحلة الثانية لتطوير الحقل، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم لفتح آفاق تسويقية جديدة بين البلدين.
ويأتي التوقيع على عقد “الهندسة والإمداد والبناء” (EPC) ليجمع بين “سوناطراك” وشريكها التايلاندي (PTT) من جهة، والتحالف المصري-الإيطالي من جهة أخرى، بهدف:
- إنشاء وحدة معالجة جديدة للنفط الخام بطاقة 31,500 برميل يومياً.
- بناء منشآت متكاملة لمعالجة الغازات المصاحبة والمياه المنتجة.
- رفع الكفاءة التشغيلية للحقل الذي استهدف في مرحلته الأولى الوصول إلى 13 ألف برميل يومياً.
وإلى جانب الشق الإنشائي، وقعت “سوناطراك” مع “الهيئة المصرية العامة للبترول” مذكرة تفاهم تهدف إلى تأطير المحادثات التجارية المتعلقة بتسويق البترول الخام والمنتجات البترولية. ووصف مراقبون هذه الخطوة بأنها مسعى لتعزيز السيادة الطاقوية الإقليمية وفتح ممرات تجارية أكثر سلاسة بين منتجي القارة السمراء.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد السيد محمد عرقاب أن هذا التعاون يترجم توجيهات قائدي البلدين لتعزيز الشراكات الاستراتيجية، موضحاً أن هذه الحركية هي ثمرة للمناخ الاستثماري المحفز الذي وفره القانون (13-19) المتعلق بالمحروقات، والقانون (18-22) المتعلق بالاستثمار، واللذان أرسيا قواعد الشفافية وجذب الخبرات الدولية.
كما استغل وزير الدولة المناسبة لتوجيه دعوة مفتوحة للشركات المصرية والعالمية للمشاركة الفعالة في جولة العطاءات “Algeria Bid Round 2026″، التي تنظمها وكالة “ألناف”، مؤكداً أن الجزائر تفتح أبوابها لشراكات قائمة على مبدأ “رابح-رابح”.

