افادت تقارير اعلامية أن فرنسا تكون قد طلبت من الجزائر زيادة شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في أقرب وقت ممكن، وذلك في ظل الاضطرابات الحالية التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وقالت التقارير ذاتها إن الطلب الفرنسي يأتي ضمن تحركات باريس لتأمين إمدادات إضافية من مصادر بديلة، بالتوازي مع توجه الرئيس إيمانويل ماكرون نحو دول الخليج وموردين آخرين، في إطار استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق.
وأضافت المصادر أن الجزائر تستطيع زيادة شحنات النفط في الوقت الراهن، بينما قد تحد الالتزامات التعاقدية لشركة سوناطراك تجاه عملاء آخرين من قدرتها على توفير كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال بسرعة.
وتُظهر بيانات الشحن أن صادرات النفط الجزائرية إلى فرنسا ارتفعت في أبريل 2026 إلى نحو 138 ألف برميل يوميًا، بزيادة تقارب 225% على أساس شهري، لتصبح فرنسا أكبر مشترٍ للنفط الجزائري خلال ذلك الشهر، إذ استحوذت على نحو 15% من إجمالي الصادرات الجزائرية.
ويُعزى القيد على جانب الغاز الطبيعي المسال إلى العقود طويلة الأجل التي أبرمتها سوناطراك مع عملاء في آسيا وأوروبا، والتي تلتزم بموجبها بكميات محددة، مما يحد من قدرتها على تحويل شحنات إضافية نحو السوق الفرنسية بشكل فوري.
وحتى إعداد هذا التقرير، لم تصدر سوناطراك ولا وزارة الطاقة الجزائرية أي تعليق رسمي على هذه المعلومات، كما لم تُكشف الكميات المحددة المطلوبة أو الجدول الزمني للتسليم.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه أوروبا البحث عن بدائل لإمدادات الطاقة، فيما تحتفظ الجزائر بموقعها كمورد رئيسي للقارة، خاصة في ظل علاقاتها التاريخية الوثيقة مع فرنسا في قطاع المحروقات.



